أنواع طبخ البيض: من المسلوق إلى الشكشوكة بوصفات شهية
نشر في 03.04.2025
عندما نكون في عجلة من أمرنا، قد يبدو تناول الطعام بسرعة خيارًا عمليًا، لكنه قد يُسبب عواقب غير متوقعة على صحتنا وجهازنا الهضمي.
يتناول الكثير من الناس الطعام في أقل من عشر دقائق، دون أن يُدركوا غالبًا تأثير هذا السلوك على عملية الأيض والهضم والصحة العامة. مع أن تناول الطعام بسرعة قد يوفر الوقت، إلا أنه قد يُسبب مخاطر صحية طويلة المدى يجب أخذها في الاعتبار. وقد يهمكم الإطلاع على سر التوقيت: كيف يؤثر وقت تناول الطعام على صحتكم؟
يحذر خبراء الصحة من أن تناول وجبة طعام خلال 10 دقائق قد يؤثر سلبًا على عملية الهضم ويقلل من امتصاص العناصر الغذائية. حيث تبدأ عملية الهضم في الفم، حيث يُفتت الطعام إلى قطع صغيرة عن طريق المضغ، ثم يتحد مع اللعاب، الذي يحتوي إنزيمات مثل الأميليز، لبدء هضم الكربوهيدرات.
غالبًا ما يؤدي تناول الطعام بسرعة إلى مضغ سيء، مما يسمح بمرور جزيئات الطعام الأكبر حجمًا إلى المعدة. ويسبب ذلك عسر الهضم والانتفاخ وعدم دقة استخلاص العناصر الغذائية من خلال زيادة الضغط على المعدة والأمعاء لتفتيت الطعام.
من ناحية أخرى، قد يؤدي تناول الطعام بسرعة إلى إنتاج المعدة المزيد من الأحماض لتعويض عدم المضغ الكافي، مما قد يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة وحرقة المعدة.
كما أن تناول الطعام بسرعة كبيرة يُخل بتوازن الجهاز الهضمي؛ إذ تستغرق الهرمونات التي تُشير إلى الشبع، مثل اللبتين، من 20 إلى 30 دقيقة لتنشيطها، مما يؤدي في النهاية إلى الإفراط في تناول الطعام وضعف امتصاص الطعام.
بالإضافة إلى ذلك، قد تتفاقم المشاكل الصحية طويلة الأمد، مثل السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، بسبب هذا التوجه.
هذا هو أكثر ما نسمع عنه، ولكنه محل جدل كبير. حيث وجدت إحدى الدراسات One study أن سرعة تناول الطعام لم تؤثر على الأعراض لدى الأشخاص المصابين بارتجاع المريء (GERD). ومع ذلك، يُقال إن تناول الطعام بسرعة كبيرة يُسبب الانتفاخ والغازات المحبوسة.
توضح أخصائية التغذية ريما بيلاي. أننا أكثر عرضة لابتلاع الهواء عند تناول الطعام بسرعة، وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض عسر الهضم… ورغم أن تناول الطعام بسرعة يُساهم في عسر الهضم، إلا أن عوامل أخرى مثل التوتر واختيارات الطعام، بالإضافة إلى مشاكل الجهاز الهضمي الموجودة، لها دور في ذلك.
أجرى الدكتور ساي كريشنا جودي، من جامعة مانيتوبا بحثًا حول هذا الموضوع. حيث أن هناك فحص بيانات واقعية من جميع أنحاء العالم (حتى عام 2020) مُركزًا فقط على “دراسات عالية الجودة”، وكانت النتيجة “وجود علاقة محتملة بين تناول الطعام بسرعة وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني”.
بناءً على ذلك، لماذا يُمكن أن يُعرّضنا تناول الطعام بسرعة بانتظام لخطر أكبر؟ وجد غودي عدة أسباب. أولًا، إذا تناولنا الطعام بسرعة، فنحن أكثر عرضة للإفراط في تناول الطعام، وذلك لأن أدمغتنا تستغرق حوالي 20 دقيقة لاستقبال إشارة تُشعرنا بالشبع،
لذلك إذا تناولنا الطعام بسرعة، فقد ينتهي بنا الأمر بتناول المزيد من الطعام قبل أن نشعر بالشبع. هذا الإفراط في تناول الطعام قد يرفع مستويات الغلوكوز لدينا.
علاوةً على ذلك، أشار غودي أيضًا إلى بحث يُظهر أن تناول الطعام بسرعة يزيد من احتمالية “تحفيز سيتوكينات مُحددة… مما يزيد في النهاية من مقاومة الأنسولين”. وقد يهمكم الإطلاع أنه من أضرار الوجبات السريعة الصحية عواقب خطيرة لا يمكن تجنبها!
هذا موضوع بحثه الدكتور توشياكي أوكوما، من جامعة كيوشو، فوكوكا، اليابان. حيث قال أن مراجعتهم المنهجية وتحليلهم التلوي، اللذين تضمنا بيانات من 23 دراسة، وجدت ارتباطًا واضحًا بين تناول الطعام بسرعة وزيادة وزن الجسم، بما في ذلك السمنة.
على سبيل المثال، كان لدى الأشخاص الذين يتناولون الطعام بسرعة مؤشر كتلة جسم (BMI) أعلى بمعدل 1.78 كغم/م² مقارنةً بمن يتناولون الطعام ببطء. بالإضافة إلى ذلك، كان الأشخاص الذين يتناولون الطعام بسرعة أكثر عرضة للإصابة بالسمنة بأكثر من الضعف، بنسبة احتمالات 2.15.
علاوةً على ذلك، ظلت هذه العلاقة دون تغيير بعد تعديل إجمالي استهلاك الطاقة. وهذا يُبرز أهمية ليس فقط نوعية وكمية الطعام الذي نأكله، ولكن أيضًا مدى سرعتنا في تناوله. كما يوضح أوكوما قائلًا، أنه قد يكون لتشجيع عادات الأكل البطيئة استراتيجية عملية للوقاية من السمنة.
من التقنيات التي قد تُساعد الأشخاص هي الأكل الواعي. حيث يوضح الدكتور مايكل مانتزيوس، أستاذ علم النفس التطبيقي والتجريبي في جامعة برمنغهام سيتي، والذي أجرى أبحاثًا حول الأكل الواعي، أن الأمر يتعلق بتجربة طعامنا الحقيقية، والتناغم مع مذاقه وملمسه ورائحته وكل إحساس يصاحبه. وإليكم أكل مسلوق في دقائق: حلول سريعة وصحية للغداء والعشاء.
إليكم بعض الأفكار لتطوير تناول الطعام بوعي، تتضمن عدة أساليب: